بهاء الدين الجندي اليمني
362
السلوك في طبقات العلماء والملوك
صحّت بدولتك الأيام من سقم * وزال ما يشتكيه الدهر من ألم زالت ليالي بني رزيك وانصرمت * والحمد والذمّ فيها غير منصرم كأنّ صالحهم يوما وعادلهم * في صدر ذا « 1 » الدست لم يقعد ولم يقم هم حركوها عليهم وهي ساكنة * والسلم قد ينبت الأوراق في السلم كنا نظنّ وبعض الظنّ مأثمة * بأن ذلك جمع غير منهزم فمذ وقعت وقوع النسر خانهم « 2 » * من كان مجتمعا من ذلك الرخم ولم يكونوا عدوّا ذلّ جانبه * وإنما غرقوا في سيلك العرم وما قصدت بتعظيمي عداك سوى * تعظيم شأنك فاعذرني ولا تلم ولو شكرت لياليهم محافظة * لعهدهم لم يكن بالعهد من قدم ولو فتحت فمي يوما بذمّهم * لم يرض فضلك إلّا أن يسدّ فمي واللّه يأمر بالإحسان عارفة * منه وينهى عن الفحشاء في الكلم فشكره شاور على وفائه « 3 » لبني رزيك ، وكان عمارة يعرف عند أهل زبيد بعمارة الفرضي ، وعند أهل عدن والجبال بالفقيه ، وعند أهل مصر باليمني ، ثم المصريون يختلفون هل دخل بمذهب الفاطميين أم لا ، فالذي ذهب إليه ابن خلكان أنه لم يدخل بمذهب الفاطميين بل مات على السنّة والذي عرفته من مشافهة أحد فضلائهم ممن قدم اليمن وهو الشيخ أبو محمد الحسن بن المختار الآتي ذكره فيمن قدم اليمن وقد جرى ذكر عمارة وقلت له : أثنى عليه ابن خلكان ، وذكر أنه بذل له على الانتقال مال فكره وكان متعصبا للسنة فقال : ما هو صحيح بل الأصح أنه دخل مذهبهم وهذا ما صححته « 4 » وله مصنف سماه « النكت العصرية في أخبار وزارة الديار المصرية » وله المفيد في أخبار ( صنعاء ) « 5 » و ( زبيد ) وقد أوردت منه كثيرا في كتابي ولما كان بعد فناء الفاطميين يكثر ذكرهم والتآسي عليهم والدعاء على من كان سببا لهلاكهم وكل ما همّ بني أيوب القائم منهم صلاح الدين بأذيته على ذلك صدّ عنه القاضي الفاضل حتى كان آخر قول قاله فيهم ( يا رب إن كان لي في قربهم طمع ) الأبيات المتقدمة وقبل هذا يقول : ( ما في الربع سادات ) .
--> ( 1 ) كان في الأصلين وفي صحن والمحفوظ والذي في الوفيات ما أثبتناه . ( 2 ) كان في الأصل جاءهم والتصحيح من الوفيات . ( 3 ) في الوفيات : قال عمارة : فشكرني وشاور ولده على الوفاء لبني رزيك . ( 4 ) الصحيح ما قاله ابن خلكان انظر مقدمة عمارة بإخراجنا ، ص 31 وأنه لم يدخل في مذهبهم . ( 5 ) صنعاء كانت ساقطة من الأصلين والتصحيح من عندنا .